من نحن لائحتنا البريدية بطاقات معايدة إتصل بنا أنقر هنا للبحث
دار الحدائق أحمد قائمة الكتب

قائمة الكتباخترنا لكم للمطالعة:الملف التربوي رقم العدد (21)    شتاء - ربيع 2011 - محور العدد: التربية الصحية
 

 

ماما اتصلي بالطبيب

 

 

ماما اتصلي بالطبيب

هل يمكن لطفلك أن يربح جائزة الأوسكار على لعب دور الطفل المريض؟

ابنتي الصغرى مواظبة منذ فترة على رؤية ممرضة المدرسة بدعوى أوجاع البطن. وتطالب باستعمال علبة الإسعاف الأولى في رواق المنزل لمعالجة الجروح الميكروسكوبية.. وإن أصيبت أي من رفيقاتها بأي مرض أخذت ابنتي تترنّح وتزعم بأنّها مصابة بهذا المرض أيضاً.

وكما يبدو، فإنّ العديد من الأطفال يمرّون بمرحلة (في سن الخمس أو ست سنوات) يصابون بها بوسواس المرض، في الوقت الذي يبدأون بالتعوّد على البقاء في المدرسة وينفصلون أكثر عن الأهل، كما تقول ميشال ماكياس، طبيبة الأطفال في جامعة جنوب كاليفوريا.

وتوضح ماكياس أنّ هذه الفترة هي فترة انتقالية يشتد فيها القلق الذي يظهر في صورة أوجاع معوية وصداعات غامضة. وتضيف: لا يستطيع العديد من الأطفال أن يعبّروا عن مشاعرهم فيلجأون إلى تفسيرها بواسطة تصرّفهم أي بشعورهم بالمرض (ومن حسن الحظ أنّ عدد الأطفال الذين يعانون من الوسواس المرضي وهو عارض صحي أكثر جدية قليل جداً).

كيف يمكن فصل الحالات الصحية العقلية عن الحالات المتخيلة؟ وهل يجب التعامل مع الذين يدعون بأنّه مرضى، بالتجاهل أم بالاحتضان والتعاطف؟

في ما يأتي بعض النصائح من الخبراء في هذا المجال:

طفلك يظل يصرخ »لقد جاء الثعلب« حتّى بت تخافين أنّك لن تنتبهي إلى الإشارات التي تدل على أنّه مريض فعلاً.

 

خطة العلاج:

عندما يكون طفلك مريضاً فعلاً فستدركين ذلك. تقول الدكتورة ماكياس: ستكون هناك عوارض واضحة (حرارة، تقيؤ) ولن يكون متحمساً لممارسة أنشطته المفضلة. وإن لم تتأكدي من ذلك فيمكن إرساله إلى المدرسة.

لرؤية إذا ما كان سيتحسن، يمكن أن ترسلي معه ملاحظة إلى معلمته أو إلى ممرضة المدرسة، لكي تكونا متحسبتين لأي طارئ.

كذلك، ربما كان منطقياً عدم إرسال الطفل إلى المدرسة ليوم واحد، لكي تراقبيه، إلاّ أنّه يحب أن لا يكون هذا اليوم ممتعاً جداً كما تقول عالمة النفس، بني دوننفيلد، "فعليك أن تجعليه يرتاح في فراشه". ذلك أنّه إذا كانت أيام المرض ممتعة جداً، فقد يرغب الطفل في المزيد منها.

عندما يسمع طفلك بأنّ أحداً مريض يقتنع بأنّه سيكون التالي، بل إنّه يتحدّث عن »التقاط« السرطان.

المعالجة: ربما كان هذا التصرّف دليلاً على القلق، فلعل طفلك، كما ترى الدكتورة دونتفيلد، بات أكثر إدراكاً أنّ هناك أموراً سيئة تجري في العالم وربما كان بمرحلة يزداد فيها خوفه. وفي هذه الحالة يمكن للتعليم والتطمين أن يساعدا: إذا كان هناك أحد تعرفونه لديه سرطان فيمكن أن يوضح للطفل كيف يصاب الناس بالمرض، وأنّ هناك أمراض لا يمكن التقاطها. ويجب التأكيد للطفل أنّه في حال أصيب فعلاً بالمرض، فإنّ أهله سيأخذونه إلى الطبيب. كذلك يجب إعادة النظر بكيفية التعامل مع الأمور الصحية مثلما فعل بعض الأهل الذين يأتون  بمعقّم لأطفالهم كلّما رأوا أن يدي أطفالهم متسخة قليلاً. ويجب أن يراجع الأهل أنفسهم ليروا إذا كانوا يتحدّثون دائماً عن مخاطر الإنفلونزا أو أي مرض آخر يجيء ذكره في الأخبار. فإنّهم بهذا قد يكونون يرسلون إلى الأطفال رسالة مفادها، إنّ المشاكل الصحية هي أمور مخيفة. فإذا استمرّ قلق الطفل لبضعة أسابيع يجب استشارة طبيب الأطفال أو حتّى الالتجاء إلى الطبيب النفسي.

طفلي بالتأكيد ليس مريضاً، فلماذا يتظاهر بذلك؟

المعالجة: ربّما لا يكون يتظاهر بذلك، ذلك أنّ أوجاع المعدة أو الرأس قد تكون بسبب بعض الضغط الذي يتعرض له. فالأطفال ليسوا دائماً قادرين على إدراك أنّهم قلقون من زميل لهم في المدرسة يفرض سيطرته عليهم أو أنّهم متضايقون من حصول أخ لهم على اهتمام أكبر، بل أنّهم بدلاً من ذلك، تقول الدكتور دونتفيلد، ببساطة سيمرضون. يمكن في هذه الحالة أن تقوم الأسرة بلعب لعبة "فوق ـ تحت" حيث يقوم أحد أفرادها بالحديث عن لحظة جيدة ولحظة سيئة في نهاره، ما يتيح معرفته  بما يقلق الأطفل. كذلك يجب الاتصال بالمدرسة سواء المعلمة أم الممرضة، فقد تكونان بما لديهما من خبرة على معرفة بما يقلق الطفل سواء في دراسته أو بين أقرانه.

الطفل مصاب فعلاً، وهو مريض إلاّ أنّ بكاءه الدائم ومطالبته بمعاملة خاصة تثير جنونك.

المعالجة: الطفل في هذه الحالة إنّما يطلب اعترافاً بأنّه يشعر بالألم، كما تقول ساندي إليك رئيسة جمعية ممرضات المدارس، التي تضيف أنّها ينبغي أن تقول الأم: إنّ هذا يؤلم بالفعل، على أن تتبع ذلك بقبلة على المكان المجروح ما يعني "أنا أهتم فعلاً بما يحدث لك".

ولكن ما أن تتأكد الأم من أنّ طفلها قد بات بصحة جيّدة حتّى يكون عليها أن تنتقل إلى إبداء الإعجاب بقدرات طفلها وأن تقوم بما في وسعها لتجاهل حركاته..

Parents -

December 2010

 

 

 

    

  الملف التربوي - العدد 21 - شتاء -ربيع 2011

 

[ إلى أعلى الصفحة ]